السيد محمد علي الأبطحي
43
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي
التعدد . وإن شئت فلاحظ تراجم هؤلاء عبيد الله بن أحمد بن نهيك ( ر 620 ) ، وعلي بن أبي حمزة البطائني ( ر 656 ) ، وجميل بن صالح ( ر 329 ) ، وبرد الإسكاف ( ر 291 ) ، وعلي بن عمر ( ر 670 ) ، وغيرهم . قلت : ذكر المحدث النوري ( رحمه الله ) في خاتمة المستدرك في مشايخ النجاشي محمد بن عثمان النصيبي ، ثم قال : أدركه وقرء عليه بحلب ( 1 ) . أقول : ليس الأمر كما ذكره ، فقد ذكرنا أن النجاشي لم يخرج من بغداد إلا للزيارة . وإنما نشأ ما ذكره ( رحمه الله ) مما ذكر الماتن ( رحمه الله ) في ترجمة الحسين بن خالويه ( ر 161 ) ، إذ بعد ذكره ، وأنه سكن حلب ومات بها ، وبعد ذكر كتبه ، قال : حدثنا بذلك القاضي أبو الحسين النصيبي ، قال : قرأته عليه بحلب . . . ، إلخ . وقد ذكره الخطيب في تاريخه . وذكر مشايخه من شيوخ الشام وجماعة من البغداديين . ثم ذكر أن قدوم النصيبي بغداد كان بعد موت الصفار بعدة سنين ، وأنه مات يوم الأربعاء الثالث من شهر رمضان سنة ست وأربعمائة . ودفن في داره بالكرخ . وذكر أيضا أن النصيبي كان عدلا في الشهادة ، لم يتعلق عليه فيها بشئ وضعفه في الرواية ( 2 ) . وملخص ما ذكره في وجه ضعفه في الرواية روايته للشيعة المناكير . قال : فروى للشيعة المناكير . قلت : تضعيف القوم لأمثاله من الرواة وأجلاء الإمامية برواية فضائل أهل البيت عليهم السلام ، بدعوى كونها مناكير أمر شائع لا يخفى على من تأمل كتاب
--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل : ج 3 / ص 502 ( طبع حجري ) . ( 2 ) - تاريخ بغداد : ج 3 / ص 51 / ر 992 .